ابن سعد
182
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
عن أبيه . قال : لما كلمهم ابن عباس تفرقوا ثلاث فرق منهم فرقة رجعت إلى منازلهم التي بها قرارهم « 1 » . وأقامت الفرقة الثانية . فقالوا : لا نعجل على علي وننظر إلى ما يصير أمره وهم أصحاب النخيلة « 2 » . ومضت الفرقة الثالثة . الذين شهدوا على علي وأصحابه بالشرك واستعرضوا الناس بالقتل أولئك أصحاب النهروان « 3 » . وكان رأسهم عبد الله بن وهب « 4 »
--> ( 1 ) في نسخة المحمودية : رجعوا إلى مصرهم ومنازلهم التي بها قرارهم . ( 2 ) النخيلة : تصغير نخلة : موضع قرب الكوفة على سمت الشام وهو موضع معسكر علي عندما أراد الخروج للشام بعد التحكيم ولكن جدت أمور جعلته يبدأ بقتال الخوارج أهل النهروان ( معجم البلدان : 5 / 278 ) . ( 3 ) نهروان : هي ثلاثة نهراوات الأعلى والأوسط والأسفل وهي كورة واسعة بين بغداد وواسط ( معجم البلدان : 5 / 324 ) وأصحاب النهروان طائفة من الخوارج . قاتلهم الخليفة الراشد علي بن أبي طالب بعد أن أفسدوا في الأرض وبدءوا بالقتال وذلك سنة سبع وثلاثين فانتصر عليهم وقتل ذو الثدية الذي جاء وصفه في الحديث النبوي ( انظر خبرهم في الكامل في التاريخ : 3 / 341 وما بعدها ) . ( 4 ) عبد الله بن وهب الراسبي من بني راسب قبيلة معروفة وهو أمير الخوارج يوم النهروان وقتل في المعركة . وذكره الجوزجاني في كتابه أحوال الرجال باسم عبد الله بن راسب وقال : إنه قد أدرك الجاهلية . قال ابن حجر ولا أعلم له رواية ( أحوال الرجال ص : 34 ، ولسان الميزان : 3 / 284 ) .